السيد الطباطبائي

941

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

إذا تمهّد هذا ، ففيما كان العالم هو العلّة والمعلوم هو المعلول ، كانت النسبة بينهما نسبة الرابط والمستقلّ النفسيّ ؛ وظاهر أنّ الموجود الرابط يأبى الموجوديّة لشيء ، لإنّها فرع الوجود في نفسه 24 ، وهو موجود في غيره ؛ ومن شرط كون الشيء معلوما أن يكون موجودا للعالم 25 ؛ لكنّ المعلول رابط متقوّم بوجود العلّة ، بمعنى ما ليس بخارج وليس بغائب عنها ، فكون وجوده للعلّة إنّما يتمّ بمقوّمه الذي هو وجود العلّة ، فمعلوم العلّة هو نفسها بما تقوّم وجود المعلول 26 . فالعلّة تعقل ذاتها ، والمعلول غير خارج منها ، لا بمعنى الجزئيّة والتركّب 27 . والحمل بينهما حمل المعلول متقوّما بالعلّة 28 ، على